السيد الخميني
484
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
قرب ، فليس هو مسلوب العبارة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . الثاني : العقل ، فلايصحّ بيع المجنون . الثالث : القصد ، فلايصحّ بيع غير القاصد كالهازل والغالط والساهي . الرابع : الاختيار ، فلايقع البيع من المكره ، والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر أو حرج عليه . ولايضرّ بصحّته الاضطرار الموجب للإلجاء ؛ وإن كان حاصلًا من إلزام الغير بشيء ، كما لو ألزمه ظالم على دفع مال ، فالتجأ إلى بيع ماله لدفعه إليه . ولا فرق في الضرر المتوعّد بين أن يكون متعلّقاً بنفس المُكره - نفساً أو عرضاً أو مالًا - أو بمن يكون متعلّقاً به كعياله وولده ؛ ممّن يكون إيقاع المحذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه ، ولو رضي المكره بعد زوال الإكراه صحّ ولزم . ( مسألة 1 ) : الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية ، فلو الزم بالبيع وأوعد على تركه ، فباع قاصداً للمعنى مع إمكان أن لا يقصد ، أو يقصد معنى آخر غير البيع ، يكون مكرهاً إذا كان التفصّي مشكلًا ومحتملًا لوقوعه في المحذور ، كما هو كذلك نوعاً في مثل المقام . وأمّا مع التفاته إلى التورية وسهولتها له بلا محذور فمحلّ إشكال ، بل اعتبار عدم سهولتها كذلك لا يخلو من وجه . ( مسألة 2 ) : لو أكرهه على أحد الأمرين : إمّا بيع داره ، أو عمل آخر ، فباع داره ، فإن كان في العمل الآخر محذور دينيّ أو دنيويّ يتحرّز منه ، وقع البيع مكرهاً عليه ، وإلّا وقع مختاراً . ( مسألة 3 ) : لو أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير ، فكلّ ما وقع منه لدفع ضرره يقع مكرهاً عليه ، ولو أوقعهما معاً فإن كان تدريجاً فالظاهر وقوع الأوّل مكرهاً عليه ، دون الثاني إلّاإذا قصد إطاعة المكره بالثاني فيقع الأوّل صحيحاً ، فهل الثاني يقع صحيحاً أو لا ؟ وجهان أوجههما الأوّل . ولو أوقعهما دفعة ففي صحّته